الشيخ المفيد
43
المقنعة
ذكره ، وليس عليه استنجاء مفرد ، لأن غسل ظاهر جسده ( 1 ) يأتي على كل موضع يصل الماء إليه منه إن شاء الله . [ 4 ] باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه وإذا أراد المحدث الوضوء من بعض الأشياء التي توجبه من الإحداث - المقدم ذكرها - فمن السنة أن يجعل الإناء الذي فيه الماء عن يمينه ، ويقول حين ينظر إليه قبل إدخال ( 2 ) يده فيه : " الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ، ولم يجعله نجسا " ، ثم يقول : " بسم الله وبالله " ، ويدخل يده اليمنى في الإناء فيأخذ ملأ كفه من الماء ، فيتمضمض به ثلاث مرات ، ويقول : " اللهم لقني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ( 3 ) " ، ثم يأخذ كفا آخر ، فيستنشق به ثلاثا ، ويقول : " اللهم لا تحرمني طيبات الجنان ، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وريحانها ( 4 ) " ، ثم يأخذ كفا آخر ، فيضعه على وجهه من قصاص شعر رأسه ، ويمر يده على ما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، منه ( 5 ) إلى محادر ( 6 ) شعر ذقنه ( 7 ) طولا ، ثم يأخذ كفا آخر ، فيغسله به مرة أخرى على الصفة التي ذكرناها ، ويقول وهو يغسل وجهه اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ، ولا تسود وجهي يوم ( 8 ) تبيض فيه ( 9 ) الوجوه " ، ثم يأخذ كفا آخر من الماء بيده اليمنى ، ( 10 ) فيديره إلى كفه اليسرى ، ويغسل به يده اليمنى من مرفقه إلى
--> ( 1 ) في ب : " ظاهر جميع جسده " . ( 2 ) في ه ، و : " إدخاله يده فيه " . ( 3 ) في ألف ، ب ، ج : " بذكرك " . ( 4 ) في ز : " ريحها وريحانها وطيبها " . ( 5 ) في ج : " ومنه " . ( 6 ) " محادر شعر الذقن " بالدال المهملة : أول انحدار الشعر عن الذقن وهو طرفه . " مجمع البحرين " ولكن في ز " محاذي " . ( 7 ) في ج : " الذقن " . ( 8 ) في ألف : " في يوم " ( 9 ) ليس " فيه " في ( و ) . ( 10 ) ليس " المينى " في ( ج ، د ، ه ، و ) .